ابن منظور
6
لسان العرب
أَسِيفَةٌ ، وقيل : العسِيفُ الأَجير . وفي الحديث : لا تقتلوا عَسِيفاً ولا أَسيفاً ؛ الأَسِيفُ : الشيخ الفاني ، وقيل العبد ، وقيل الأَسير ، والجمع الأُسفاء ؛ وأَنشد ابن بري : تَرَى صُواه قُيَّماً وجُلَّسا ، * كما رأَيتَ الأُسَفاءَ البُؤَّسا قال أَبو عمرو : الأُسَفاء الأُجراء ، والأَسِيفُ : المُتَلَهِّفُ على ما فاتَ ، والاسم من كل ذلك الأَسافةُ . يقال : إنه لأَسِيفٌ بَيِّنُ الأَسافَةِ . والأَسيفُ والأَسِيفَةُ والأُسافَةُ والأَسافةُ ، كلُّه : البَلَدُ الذي لا يُنْبِتُ شيئاً . والأُسافةُ : الأَرض الرَّقِيقةُ ؛ عن أَبي حنيفة . والأَسافَةُ : رِقَّةُ الأَرض ؛ وأَنشد الفراء : تَحُفُّها أَسافَةٌ وجَمْعَرُ وقيل : أَرضٌ أَسِيفَةٌ رقيقةٌ لا تكاد تُنْبِتُ شيئاً . وتَأَسَّفَتْ يدُه : تَشَعَّثَتْ . وأَسافٌ وإسافٌ : اسم صنم لقريش . الجوهري وغيره : إسافٌ ونائلةُ صَنَمانِ كانا لقريش وضَعَهما عَمْرو بن لُحَيٍّ على الصَّفا والمَرْوةِ ، وكان يُذبحُ عليهما تُجاه الكعبَةِ ، وزعم بعضهم أَنهما كانا من جُرْهُم إسافُ بن عمرو ونائلةُ بنت سَهْل فَفَجرا في الكعبة فَمُسِخا حجرين عَبَدَتْهما قريش ، وقيل : كانا رجلاً وامرأَة دخلا البيت فوجدا خَلْوَةً فوثب إسافٌ على نائلة ، وقيل : فأَحْدثا فَمَسَخهما اللَّه حجرين ، وقد وردا في حديث أَبي ذرّ ؛ قال ابن الأَثير : وإساف بكسر الهمزة وقد تفتح . وإسافٌ : اسم اليمّ الذي غَرِقَ فيه فِرْعَوْنُ وجنودُه ؛ عن الزجاج ، قال : وهو بناحية مصر . الفراء : يُوسُفُ ويوسَفُ ويوسِفُ ثلاث لغات ، وحكي فيها الهمز أَيضاً . أشف : الجوهري : الإِشْفَى للإِسْكافِ ، وهو فِعْلى ، والجمع الأَشافي . قال ابن بري عند قول الجوهريّ وهو فِعْلَى ، قال : صوابه إفْعَلٌ ، والهمزة زائدة ، وهو منوَّن غيرُ مصروف . أصف : الأَصَفُ : لغة في اللَّصَفِ . قال ابن سيده : ولا أَعرف في هذا الباب غيره في كلام العرب . الفراء : هو اللَّصَفُ وهو شيء يَنْبُتُ في أَصْل الكَبَرِ ؛ ولم يَعْرِف الأَصَفَ . وقال أَبو عمرو : الأَصَفُ الكَبَر ، وأَما الذي ينبت في أَصله مثل الخيار ، فهو اللَّصَفُ . وآصف كاتِبُ سليمان ، عليه السلام ، وهو الذي دعا اللَّه بالاسم الأَعظم فرأَى سليمانُ العَرْشَ مُسْتقِرّاً عنده . أفف : الأُفُّ : الوَسَخُ الذي حَوْلَ الظُّفُرِ ، والتُّفُّ الذي فيه ، وقيل : الأُفُّ وسَخ الأُذن والتُّفُّ وسَخ الأَظفار . يقال ذلك عند اسْتِقْذارِ الشيء ثم استعمل ذلك عند كل شيء يُضْجَرُ منه ويُتَأَذَّى به . والأَفَفُ : الضَّجَرُ ، وقيل : الأُفُّ والأَفَف القِلة ، والتُّفُّ منسوق على أُفّ ، ومعناه كمعناه ، وسنذكره في فصل التاء . وأُفّ : كلمة تَضَجُّرٍ وفيها عشرة أَوجه : أُفَّ له وأُفِّ وأُفُّ وأُفّاً وأُفٍّ وأُفٌّ ، وفي التنزيل العزيز : ولا تَقُلْ لهما أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما ، وأُفِّي مُمالٌ وأُفَّى وأُفَّةٌ وأُفْ خفيفةً من أُفّ المشددة ، وقد جَمَعَ جمالُ الدِّين بن مالك هذه العشر لغات في بيت واحد ، وهو قوله : فأُفَّ ثَلِّثْ ونَوِّنْ ، إن أَرَدْتَ ، وقُل : * أُفَّى وأُفِّي وأُفْ وأُفَّةً تُصِبِ